أوركسترا سيمفونية الشعر

خَجلانةٌ بقلم محمود سلمان الخالدي

خَجلانةٌ مني وقدْ حيّا النظرْ
فَتفتَّحتْ بالخدّ ِ أحداقُ الزَهرْ
وتلوَّنت تلك الخدودُ بحُمرة ٍ
فكأنما لونُ الأصيل ِ بها خَطرْ
فرددتُ لحظي لحظةً عن وجهِها
كي تستكينَ فينجلي عنها الأثرْ
نَظَرتْ إليَّ بلفتة ٍ قالتْ هلا
ثم انثنتْ تُخفي بما منها بَدرْ
رَفَعتْ أناملُها ذوائبَ شَعرها
ُتبدي أسيلاً فيه ِ أنوارُ القَمرْ
وتبسَّمتْ شاهدتُ طرفَ شِفاهِها
كغزالة ٍ في طبعها كانَ الحَذرْ
أرسلتُ طرفي من جَديد ٍ نحوها
متسائلاً متوسلاً يحظى خبرْ
هل لي نصيبٌ في هَواها يا تُرى
أم أنَ عيني كانَ يخدعُها البَصرْ
هذي التي بالحلم ِ كانتْ مُنيتي
والقلبُ ينطرها على باب ِ القَدرْ
أرسلتُ آهي كي تُحسَّ بنارها
والقلبُ من لَهف ٍ عليها يُعتَصرْ
فمشيتُ صوبَ النهر ِ يقتُلني الظما
والخطوُ في خوف ٍ يهابُ من السَفرْ
حَيّيتُ قولاً ما يفيضُ بخاطري
لبيتُ قلبي حسبما شَفَتي أمرْ
أيقنتُ أني هالكٌ من ردِّها
لو قابلتني في فُؤاد ٍ من حَجرْ
زادَ الحياءُ بوجهها ثم اختفى
وغدا السحابُ بكفّه ِ حبُ المَطرْ
جادَ اللقاءُ بما نُريدُ من الهوى
والقلبُ نالَ لنفسه ِ ما قد نَطرْ

0 التعليقات: