فراشة
ولقد مللتُ من الكتابةِ بعدما
ملَّت حروفُ الضّادِ من زفراتي
ملَّت حروفُ الضّادِ من زفراتي
آهاتُ صَبٍّ لم يكن متكتِّما
إلا على مثلِ الغمامِ الآتي
إلا على مثلِ الغمامِ الآتي
فيه البروقُ تلوّنت آلامُها
والرّعدُ صاحَ بحبِّه لجهاتي
والرّعدُ صاحَ بحبِّه لجهاتي
يسعى ليهطلِ في صحارى فاتنٍ
ما بلَّها طَلٌّ من الهفواتِ
ما بلَّها طَلٌّ من الهفواتِ
ترضى من الحرِّ الحريقَ كأنها
خُلِقَت بذَرِّ الصّخرِ في الجمراتِ
خُلِقَت بذَرِّ الصّخرِ في الجمراتِ
نسماتُ فكري إن أتت لديارِها
عادت بفيحٍ لاهبٍ بسُكاتي
عادت بفيحٍ لاهبٍ بسُكاتي
في كلِّ يومٍ أرتمي بضِرامِها
وأذوبُ مثل الثلجِّ في لفتاتي
وأذوبُ مثل الثلجِّ في لفتاتي
حمراءُ من حطبِ العظامِ لهيبُها
وصقيعُ بردِ الصَّدِّ في القُرُباتِ
وصقيعُ بردِ الصَّدِّ في القُرُباتِ
وأنا الفراشةُ والجنونُ ذخيرتي
دومًا أعودُ لذِلَّتي ومماتي
دومًا أعودُ لذِلَّتي ومماتي
مصطفى محمد كردي

0 التعليقات: