أوركسترا سيمفونية الشعر

خلق المرء بقلم :د.الفيلسوف الشاعر يوسف علي الشوابكه

خلق المرء
بقلم :د.الفيلسوف الشاعر
يوسف علي الشوابكه
عمان – الاردن
خلق المرء باتخاذ القرار..نابع في احتكامه للمسار
ربما قدر اﻻمور فألت...عنه وهي المراد قبل الخيار
ناجم عن مهادنات ترامت...دون أن تستقر عند الدوار
عاتبته فلم يشأ أن يريها...ما تولاه في طريق معار
شدّد الاجتياز ثم تباهى...انه ظل ثابتا بالدمار
غادر الصبر واستعد فألفى...كل محصوله بريح ونار
والذي خططته أنفاسه في...جانبيها روته ماء البحار
ظل مستلهما لياليه حتى...جمعت حوله سيوف التتار
هكذا صحح الفتي جوابا..كان لا يرعوي بأي اعتذار
رفض الانصياع والهم جاث...يتلظى كعاشق بالصحاري
هامت النفس وهي تعدو لتطوي...صفحة كانت قبل باﻻخبار
ريثما أطلق الزمان مداها...أثخنته بصبوة وانكسار
وترنت قبيل أن ترتوي لو...فاجأتها الدنى بأي مزار
كل أحلامها توارت قديما...جددتها بحجة اﻻدوار
ومتى أرشدت هواها تواسي...بعض ما غاب وهو دون ستار
حاجة المرء سولته مقيما...تحت إبط الشرور مثل الازار
إن توقعت من زمانك أمرا...عكس المستشار كل اختيار
خلق الإنسان القوي ضعيفا...هبة الريح ربما كالضواري
وتراه يخاطب النجم ليلا...انه قادر لغزو الدراري
وهو إن شاهد الهصور تولى...هاربا واستجار باﻻشجار
هكذا الكبرياء بالنفس يخفي...تحت أحشاءه الذي لم يداري
يحمل اليأس بين جنبيه دوما...ويجيد انتقاءه للحوار
ملك الطاقة التي ما عليها...غير تقديره إلى الأسوار
فضع العزم دائما كسلاح...ليكون الضمير كالمنشار
واحمد لله إن وجدت مزاجا..صافيا من مكائد الفجار
فالليالي تشذ دوما وتلقي..ما تفاجئت فيه عند النهار
فالتمس من تجارب الأمس حاﻻ...لترى كم عاشرت من غدار
بيد أن الزمان حتما يراعي...ليكون المصاب حسب العذار
إن تمعّنت في مصاب البرايا...قلت إني اﻻخف باﻻقدار
فاسلك الدرب والنوايا عفيفـ...ـات ستنجو برحمة الغفار

0 التعليقات: