أوركسترا سيمفونية الشعر

الطرفُ الثالثُ بقلم : عبدالناصر الجوهري

الطرفُ الثالثُ
شعر : عبدالناصر الجوهري
........................
مَنْ ذاك القاتلُ ؟
حتى يُفْقدني في مذبحة الاستاد...
شقيقي الأصغرْ
حتى يغلقَ دونى الأبوابَ ،
ويمنعني أن أخرجَ...
حين يجيء الموتُ ...
فذا قدمي بالأشلاء تعثَّرْ
وماذا سأقول لأمي؛
لو جاء إليها ولدٌ في دمهِ
يُقبرْ؟
ذاك القاتلُ...
ألْمحهُ
مرَّ أمامي دومًا
بين فلول المخلوع،
وميلشيات العسكرْ
أيهما الطرفُ الثالثُ،
أيهما الطرفُ المخفيُّ،
الأخطرْ؟
أيهما لبلاطجة الموتِ استأجرْ؟
كيف القاتلُ مازال طليقًا؟
والثورة في الغالب يا وطني
تثأرْ
حلمُ الثائر قد دهستْه الدبَّاباتُ بماسبيرو
أم يتزيَّنُ وجْهُ النيل...
بلونٍ أحمرْ؟
مَنْ ذاك القاتلُ؟
إنَّ عمامة شيخٍ قتلته القنَّاصةُ من فوق بنايات القصر العينيِّ...
هنالك سقطت أرضًا
والأرضُ كما قلبي تتحسَّرْ
من أحرق مخطوطاتي الأثريَّةَ ،
أم مجمعنا الآمن لا يحذرْ؟
من أوجد للعذراوات كشوف العذريَّة في المتحف،
ولم تخرجْ فتوي الأزهرْ؟
من سحل العتقَ الساجدَ في الميدان،
إذا حطَّت شمسُ الله،
وبان المنظرْ
من قتل الثوار،
ومن وضع لكل تظاهرةٍ
سجَّانًا أعورْ
مَنْ أخفي أدلَّة كشف لصوص السُّلطة...
من أحرقها،
من يتستَّرْ؟
من يقتلنا لو حاصرنا أقسام الشرطة كي نوقف غاز الخردل ،
من أطلق كل مساجين الفوضى،
من جعل بكلِّ ميادين التورة مُخبرْ؟
هذي المرَّة لن أُفلته،
فإنِّي عائدُ ثانيةً
قد أعذر من أنذرْ

0 التعليقات: