أوركسترا سيمفونية الشعر

نصفٌ هنا، ونصف بقلم يعقوب زامل راضي

نصفٌ هنا، ونصف...
.........
تمتد للسماء غابة الأذرع
تسكب آباطا بيضاء..
سمراء
صفراء،
بلون فضاء الأعناق،
عرقاً يضاهي بتلات التوق
نتشابك متدلّين
ثنائيان،
أنا وأنتِ نقتسم الشفاه.
على امتداد العزلة..
لا شيء يشبه امتنانا للأنامل..
وننتظر ضجيج الملامسات،
ودودين نتوهج في اللثات،
نصفنا أفخاذ تتكرر
والنصف الآخر عيون معوّزة.
قلوب من قداح
وطعنات جريئة من قُبل
نخضّب أهدابنا بدموع مجهولة.
آه لهذا البياض المجنّح..
الراكض فينا، ولتيه المراوغات.
آه لهذه السُمرة النحيفة
المبتلة على اهتزازنا المتكرر
وهذه الصفرة مثل حشد وسيم.
نخوض معا امتزاجنا المبارك
خطايا السلام تتبعنا
قريبين من النعومة وحدنا،
دافئة خطايانا الصغيرة
على غليان حلمتين وزنبقة
يسبقنا السلام لطعنة الحب أخرى
وأخرى للرجفة
وأخرى لخدر،
وأخرى نخاف من البعيد
نلتصق غير مصدّقين جرأتنا..
إختفاءنا،
ماسكين عرينا المهاجر
ربما اليوم سيكون بعيداً
وربما لن نتمدد ثانية
كما اللحظة.
...
خطايا الهبات الأخاذة
شمس وضوء،
وسنبلة مسالمة.
حمالة أوجه للنماء
غصوننا العسلية تداهم انفلاتنا الأزرق
نهران من هلاهلٍ،
نصف هنا،
ونصف مغلوب على أمره،
يتشبث بالتضحيات
مثل بيوت صديقة
تجاور فكرة عابرة
رائحتها بياض،
آفلة ببكاء جماعي
ثم تترك خلفها دمها الوديع
على زهرة عذراء،
قوة للتخلي
وصعودا للسحرِ
وغيبة من فرط الوجد.

0 التعليقات: