أوركسترا سيمفونية الشعر

الخيال ♥ ومَدِينَةُ ♥ الاحلام بقلم ♠ أَ. د/ مُحَمَّدٌ مُوسَى

 الخيال  ومَدِينَةُ  الاحلام 
مِنْ بَعِيدٍ رَأَيْتُهَا عَلَـىَ الأَرْضِ جَالِسَةً كَأَنَّهَــا تَنَامْ
اِقْتَرَبَتْ مِنْهَا بِحِرْصٍ خَشْيَةَ أَنَّ أُيقذهُا مِنْ المَنَامْ
 
وَلَكِنَّي فَعْلَتُهَا وَسَأُلْتُهَا مِـــنْ أَيْنَ قَالَتْ مِنْ مَدِينَةِ الأَحْلَامْ
وَجِئْتُ سعيدة هُنَا لمَا مشَيْتِ عَليَّ المَاءُ كَثِيرًا أَيامٍ وَأَيامْ

وَهِيَ تُبْعِدُ عَنْ هَذِهِ الأَرْضِ بُعْدَ العِلْمِ عَنْ الأَحْلَامْ
مَدِينَتِي رَائِعَةً فهـى بَحَّارٌ مِنْ مَاءٍ عَذْبٍ بِلَا شَطَّانْ

فِيهَا يَعِيشُ النَّاس وَبِالحُـبِّ يُتَبَادَلُونَ وَبِالأَمَانْ
فالنَّاسُ تَضْحَكُ وَلَا يُوجَدُ عِنْدَنَا بُكَاءٌ بِلَ سَلَامْ

وَفِيهَا أَلَا البَسَمَاتُ والقبولات مِـنْ البَعْضِ هم يُسْرَقُونْ
هَكَذَا أَهِّلِي هَذَا حَالَهُمْ وَمَنْ فِي المَدِينَةِ مَعًا يَتَعَامَلُونْ

لَيْسَ فِــــي مَدِينَتِي نُقُودًا لِلبَيْعِ وَالشِّرَاءْ
فَقَطْ البَسَمَاتُ هِيَ عَمِلَّتِهِمْ صَيْفًا وَشِتَاءْ

وَمَدِينَتِي كُلُّهَا قُلُوبٌ فِي قُلُوبْ يتعانفون
وَفِيهَا الحُبُّ يَبْدُو فِـــي كُلِّ العُيُونْ بجنون

بِلَادِي لَهَا عِلْــمٌ يُرَفْرِفُ وعَلَيْهِ رَسْــمُ لقَلْبْ
وَلِمَدِينَتِي نَشِيدُ نُقُولِهُ كُلَّ صباح يَحْيَا الحُبْ

نَظَرْتُ إِلَيْهَا وَقُلْتُ لَهَا مَدِينَتِي لَا تَعْرِفُ هَذِهِ اللُّغَةْ
وَلَا يَتَعَامَلْ فِيهَـــا النَّاسُ إِلَّا بِالنُّقُـودِ وَأَحْيَانًا بِالهِبَةْ

شِعَارُهُـــمْ مَرْحَبًا بِالمَصَالِحِ
يَوْمًا يَكُونُ الصَّالِحُ قيـه طَالِحِ

وَآخَرُ يُصْبِحُ الطَّالِحَ فيـه صَالِحِ
وعادة هم واحد في المصالحِ

فَزَّعَتْ بِشِدَّةٍ مِنِّي وقولي وَتَرَكَتْنِي مسرعةً وَهيَ تُبْكَىْ
وَقَالَتْ لي يَبْدُو أَنَّي أَخْطَأَتْ طَرِيقِي الي هنا يَارَبِّ أَهْـدَىْ
   أَ. د/ مُحَمَّدٌ مُوسَى

0 التعليقات: