أوركسترا سيمفونية الشعر

حبّ ... وصمت ... بقلم المستنير الحبيب الشّطّي

حبّ ... وصمت ...
*-*-*-*-*-*-*-*-*
غويّ ... يراودني ...
يِؤزّني ...
يلثم آنية زهراتي
كرى ... يدوّخني ...
يزحف خلال أعصابي ...
يغطّ ... يلحّ ...
يكبّل براعم ضوئي ...
يلعقني ... يأخذني ...
يصمّ جداول سنائي
***
هنالك ناحية أخرى قصيّة
خلف فوهات الكهوف ...
وراء بساتين روائي
بين سباخ الأزمنة
صدى يحزّني
مزقا ... أوصالا ... أشلاء ...
في ملح مركوم كتلال ....
منذ شهقة الطّحالب
شلاّلات خمرة تطوّح بسفني
بين جزر نائية
في خرائب صروح كوني
بين الغربة ... ورياح الذّئاب ...
الزّمهرير ...
بين الأدخنة ... ودود القبور ...
يغزلني في مناسج العناكب
منذ صلصلة الطّين
بين أنياب العطاش
***
أسطورة ملاحم ضروس
خرافة أزليّة ...
موسومة بزخم الأجداث
في ( صمت متهالك ) ...
متسربل بين سجف الجليد
وعواصف الصّحارى
ودموع مرايا شوهاء
صمت بوجيب وجع متغلغل
يعربد ما بين غائم ...
وعاتم ...
وغابر ...
نشيج الغربة للغربة ...
***
واَحترق الشّريط ...
وتفتّت القرص ...
( لوحة مطموسة )
بمرارة خريف القحط
متلزّج الطمث
فأُجهض نور قمري
وضياء شمسي ...
مزارع زنابق متكلّسة :
النّسغ تيبّس
والصّمغ تحلّل
والصّبغ تلاشىى ...
وأنهار العطر الأبيض
منهوشة ...
اِخترقها نتن المأساة
وغدر الصّباحات ...
***
( مناحات ومرثيات مخنوقة )
أغنيات النّدى
ندوب متشرّدة
شوّهت الملامح
وغرست مخالبها في الوجوه
في غيابات الخلاء – اليباب
مراث عصماء متواترة
متآكلة الصّدور والأعجاز
والقوافي ...
في أسواق نخاسة المعلّقات
والعلاقات ...
والعلقات ...
( كبرياؤنا المصدّعة )
المصدوعة ...
غاصت في أعاصير
الزّمان ... والمكان ...
رمل وثلج يحترقان
في ضجيج الصّمت ... !!!
.-.-.-.-.-.-.-.-.-.-.-.-.
المستنير الحبيب الشّطّي
[ سيّد الحرف ]

0 التعليقات: